عادل عبد الرحمن البدري

45

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

وعَمَد ( 1 ) . وربّما استعير الإهاب لجلد الإنسان كما في قول أبي سفيان لما سأله عليّ ( عليه السلام ) عن المانع من استلحاق زياد بن سمية : « أخاف هذا العَيْر الجالس أن يخرّق عليّ إهابي » ( 2 ) . مشيراً إلى عمر بن الخطاب الذي كان في المجلس . واستشعار الصبر كناية عن اتخاذه كالشعار ، وهو الثوب الذي يلي الجسد من الثياب ( 3 ) . أهل في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « واعلموا أنَّ دَارَ الهِجْرةِ قد قَلَعَتْ بِأَهْلِها وقَلَعُوا بِهَا » ( 4 ) . الأهل : أهل الرجل من يجمعه وإيّاهم نسبٌ أو دين أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وبلد ( 5 ) . وأَهَل المكان أُهولاً : كثر أهله ، والرجل تزوج ( 6 ) . ويقال : تأهّل : تزوّج ، ورجل آهل ، وفي الحديث : « أعطى الآهل حظّين » ( 7 ) . واستأهل الرجلُ : أخذ الإهالة أو أكلها ( 8 ) . وفيها روى محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهم السلام ) : في المحرم تشقّق يداه . فقال : « يدهنهما بزيت أو سمن أو إهالة » ( 9 ) . الإهالَة ، بالكسر : الوَدَكُ المُذاب ( 10 ) . وقال أبو زيد : الإهالة كلّ شيء من الأدهان ممّا يُؤتدم به مثل الزيت ودهن السمسم . وقال غيرُ أبي زيد : الإهالة ما اُذيب من الألية والشحم أيضاً ( 1 ) . وعرّض عليّ ( عليه السلام ) بالراكنين للدنيا بوصفه إيّاهم : « أهل مدّة البقاء » ( 2 ) . أوب في حديث عليّ ( عليه السلام ) حين كلّم الخَوارج :

--> ( 1 ) مجمع البحرين 1 : 93 ( أهب ) . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 : 173 . وعَيْر القوم : سيّدهم . اللسان 4 : 621 ( عير ) . وسيأتي معنى ( العيْر ) في ( قمأ ) . ( 3 ) ينظر المحيط في اللغة 1 : 281 باب العين والشين والراء ، وسيأتي في ( شعر ) . ( 4 ) نهج البلاغة : 363 كتاب رقم 1 . والمراد بدار الهجرة هي المدينة . ( 5 ) مفردات الراغب : 29 ( أهل ) . وقال : تعورف في أسرة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مطلقاً إذا قيل أهل البيت لقوله عزّ وجل : ( إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) الأحزاب : 33 . ( 6 ) الأفعال لابن القطّاع 1 : 28 ( أهل ) . ( 7 ) أساس البلاغة 1 : 26 ( أهل ) . ( 8 ) الأفعال 1 : 28 . ( 9 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 349 ح 2658 . ( 10 ) المصباح المنير : 28 ( أهل ) . ( 1 ) غريب الحديث للهروي 2 : 372 ، والألية : ألية الشاة والجمع أليات ، والثنية أليان بحذف الهاء على غير قياس ، وألي الكبش أَلَي ، من باب تَعِب ، عظمت أليته فهو أليان ، وزان سكران ، على غير قياس . المصباح المنير 20 ( ألي ) ، قال ابن السكّيت : ولا تقل ليّة ولا ألية ، فإنهما خطأ . ترتيب اصلاح المنطق : 59 . ( 2 ) نهج البلاغة : 110 خطبة 83 .